مكي بن حموش

8326

الهداية إلى بلوغ النهاية

[ وروي عن بعض أن النبي صلّى اللّه عليه وسلّم [ قال ] « 1 » : ليس في القرآن أرجى من قوله : وَلَسَوْفَ يُعْطِيكَ رَبُّكَ فَتَرْضى ] « 2 » ، ولا يرضى رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم أن يدخل أحد من أمته النار . هذا معنى قوله المروي عنه « 3 » . ثم قال تعالى : أَ لَمْ يَجِدْكَ يَتِيماً فَآوى . أي : كنت يا محمد يتيما في حجر عمك « 4 » أبي طالب فجعل اللّه لك مأوى تأوي إليه ، ومنزلا تنزله « 5 » . وقيل : كنت يتيما فآواك إلى عمك « 6 » أبي طالب « 7 » . وَوَجَدَكَ ضَالًّا فَهَدى . أي : ووجدك على غير الذي أنت عليه اليوم فهداك ( للذي أنت عليه « 8 » . وقيل : وجدك ضالا عن النبوة فهداك إليها « 9 » . وقال الفراء « 10 » : معناه ووجدك في قوم ضلال فهداك ) « 11 » للإيمان « 12 » .

--> ( 1 ) أ : أنه قال . ( 2 ) ما بين معقوفتين [ وروي عن - فترضى ] ساقط من م ، ث . ( 3 ) أخرجه ابن المنذر وابن مردويه وأبو نعيم في الحلية عن علي . انظر فتح القدير 5 / 460 . ( 4 ) ث : عمه . ( 5 ) انظر جامع البيان 30 / 232 . ( 6 ) ث : عمه . ( 7 ) هو قول مقاتل في زاد المسير 9 / 158 . ( 8 ) انظر جامع البيان 30 / 232 . ( 9 ) حكاه الماوردي في تفسيره : 4 / 472 عن الطبري . ولم أجده بهذا اللفظ في جامع البيان 30 / 232 . غير أنه - بالتأمل - يظهر أن هذا القول قريب في المعنى من القول الذي سبقه ، وهو قول الطبري نقله مكي . ( 10 ) ث : الفراءي . ( 11 ) ما بين قوسين ( للذي أنت - فهداك ) ساقط من أ . ( 12 ) انظر معاني الفراء 3 / 274 .